قصة التضحية والبطولة في سماء كوريا (1971)
في ظل التوتر الدائم بين الكوريتين بعد الحرب الأهلية (1950-1953)، اتبعت كوريا الشمالية استراتيجية خبيثة تمثلت في اختطاف الكفاءات من الجنوب. في عام 1969، نجحت عملية اختطاف طائرة من طراز YS-11، حيث احتجزت كوريا الشمالية 11 شخصاً من النخبة (مهندسين وأطباء وطاقم الطائرة) ولم يعودوا للأبد، مما دفع الجنوب لفرض إجراءات صارمة تشمل وضع حراس مسلحين داخل كل رحلة.
تفاصيل رحلة "فوكر إف 27" المنكوبة
التاريخ: 23 يناير 1971.
نوع الطائرة: فوكر إف 27 (صناعة هولندية).
المسار: من مدينة "سوكتشو" الساحلية إلى العاصمة "سيول".
الطاقم الرئيسي: الكابتن "لي كانغ هون"، مساعد الطيار"تشون ميونغ سي"، والحارس المسلح "تشوي تشن"
في لحظة توتر قصوى، استعاد الحارس المسلح وعيه وأطلق النار على الخاطف "كيم سانغ تاي" فأرداه قتيلاً. لكن قبل أن يسقط، نزع الخاطف فتيل قنبلته الأخيرة لتتدحرج داخل قمرة القيادة.
هنا، وفي حركة بطولية نادرة، قام مساعد الطيار "تشون ميونغ سي" بإلقاء جسده بالكامل فوق القنبلة، مستخدماً بقايا حطام الباب كدرع، ليمتص الانفجار بجسده حمايةً للركاب وأجهزة التحكم في الطائرة.
الهبوط المعجزة والنتائج
رغم إصابة الكابتن في عينه وفقدانه للرؤية تقريباً، وبمساعدة المساعد المصاب بجروح مميتة (بترت يده وقدمه في الانفجار)، تمكنوا من الهبوط اضطرارياً على رمال شاطئ "جوسيونغ".
الناجون: نجا جميع الركاب (أكثر من 50 شخصاً) دون أي حالة وفاة بينهم.
الضحايا: قتل الخاطف، واستشهد البطل مساعد الطيار "تشون ميونغ سي" متأثراً بجراحه في المستشفى.
التكريم: دُفن المساعد في المقبرة الوطنية بسيول، ومُنح وساماً رفيعاً، ويُخلد ذكره كواحد من أعظم الطيارين في تاريخ كوريا الجنوبية لتضحيته بحياته من أجل إنقاذ مئات الأرواح.



تعليقات
إرسال تعليق